اسرائيل لا تشكل خطرا على العرب وحدهم بل وعلى العالم بأسره، وذلك من خلال السياسة العدوانية التي تنتهجها دون الاخذ بعين الاعتبار لكل الاصوات العالمية التي تطالبها بالتوقف عن عدوانها والاحتكام للشرعية الدولية، لكنها لم تفعل ولن تفعل لانها تضمن صمت وتأييد امريكا والغرب، لذلك فهي تتصرف على انها فوق القانون، وأنها مهما فعلت وتجاوزت وأجرمت فلن يطالها الحساب والعقاب، فالعقوبات جائزة في الصومال والسودان وايران وكوبا وكوريا ولا تجوز على اسرائيل، والتهديد الايراني الذي يدعون لازالته وتدميره على الرغم من عدم وجوده على أرض الواقع حتى الآن ويطلبون محاسبة القائمين عليه ومعاقبتهم، علما بان ايران وقعت على اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية، ولو ان ايران حازت على السلاح النووي فلن يكون هناك اي توازن يذكر بالمقارنة مع ما تمتلكه اسرائيل، فاسرائيل تملك المئات من الرؤوس النووية تحتاج ايران الى وقت طويل للحاق بها، مع الاعتقاد بأن السلاح النووي لا مستقبل له كأداة تهديد فعلية وهناك الكثير من الأدلة والبراهين على صحة هذا القول، حيث وقع العيد من التوترات في العالم ومع الدول التي تمتلك السلاح النووي ولم تستخدمه ومنذ القاء مثل هذه القنابل على هيروشيما ونازاجاكي عام 1945 حيث جاءت المرة الاخيرة للاستخدام، وأصبح استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية منتشرا ومتوفرا لمن يريد استخدامها، وهي ضرورية في هذا المجال ولا ضرر منها. اما الخطر النووي الاسرائيلي فهو فعلي، واسرائيل ما زالت ترفض التوقيع على اتفاقية منع انتشار السلاح النووي ولا أحد يعترض عليها ولا أحد يطالب بمحاسبتها ، فلماذا تصدر القرارات وتطبق الشرعية الدولية بما فيها البند السابع في كل مكان الا في اسرائيل، علما بأن الشرعية الدولية وجدت لتحكم بالقانون الذي ينطبق على الجميع بنفس المقياس والمكيال ويقضي بمسائلة كل من يخالف هذه الشرعية الدولية او يتطاول عليها. عجبا لهؤلا ء الناس المحبين للسلام والديموقراطية والذين يقفون مكتوفي الايدي امام جرائم اسرائيل وتعدياتها والتي لم تتوقف يوم، حتى القاضي غولدستون اليهودي الذي استخدم مهنيته في التقرير ادانوه وحاربوه ورفضوه واختلقوا له الذرائع ووضعوا امامه العقبات. القيادة الاسرائيلية تجاوزت كل الخطوط الحمر، الا يستدعي ذلك وقفة جادة امام هذه الفظائع التي ارتكبتها وترتكبها، نحن نعلن كفلسطينيين بأننا ضعفاء حينما يتعلق الأمر بميزان القوى وامتلاك آلة القتل والتدمير العسكرية الضخمة التي تمتلكها اسرائيل، لكننا نملك قدرا كبيرا من الارادة والثبات والقوة بالتمسك في حقوقنا كاملة بداية من حق اللاجئين في العودة، ولن ندخر جهدا في استثمار قوة حقنا في مجال المطالبة بتطبيق الشرعية الدولية لاسترجاع هذه الحقوق. امام هذا كله يجب اعلان اسرائيل دولة مارقة متمردة خارجة عن كل القوانين والاعراف الدولية، وما تقتضيه الحاجة ممارسة المؤسسات الدولية لدورها وصلاحياتها لايقاع أشد العقوبات على اسرائيل ومن ضمنها تطبيق البند السابع، ووقف كافة اشكال التعاون مع اسرائيل. ندرك جيدا ان هذا صعب التطبيق ولكن بدون ذلك لا يتحقق السلام العادل والشامل ولن يكون هناك ديموقراطية أوضمان لحقوق الانسان. واننا نعتبر امريكا واروبا مسؤلة عن ذلك وليست محايدة ولا نؤمن بموقفها الراهن لانها تملك الامكانيات الكافية لردع اسرائيل، ومطلوب من الدول العربية والاسلامية ومن امريكا اللاتينية حتى الهند والصين العمل بنفس الاتجاه وبمسؤلية من أجل المحافظة على الأمن والاستقرار.
عندها يرد المتهمين بدعم اسرائيل في عدوانها الدائم التهم الموجهة اليهم ، ومعها يمكن القول هناك قانون دولي، وهناك شرعية دولية..