من يتابع مجريات الأمور على الساحة الفلسطينية يعرف تماما بان ما حدث أمس من تمرير الأشقاء العرب الضغط بشكل مختلف على الجانب الفلسطيني لعقد مفاوضات غير مباشرة لمدة أربع شهور، أمر لن يكتب له النجاح ويمثل سيرا في حقل للألغام التي تزرعها حكومة إسرائيل التي افتعلت العديد من الأزمات و آخرها الحرم الإبراهيمي والقدس وزيادة المستوطنات، ومن يتابع ما قامت بة الحكومة الإسرائيلية من تصعيد لعدوانها يدرك بان هذه الحكومة لا تريد السلام باي حال من الأحوال، أما ما يتعلق بأشقائنا العرب فقد اتضح جليا بانهم يتعرضون لضغوطات كبيرة من أميركا وإسرائيل وهم جميعا يعرفون بان قرار المفاوضات الغير مباشرة مثل ذر للرماد في في العيون ،فقد كان من الأجدر للاخوة العرب بدلا من الضغط على أبو مازن للذهاب لمفاوضات غير مباشرة، السعي للخروج بموقف فلسطيني موحد وموقف عربي موحد يعلن أن حكومة نتنياهو غير معنية بالسلام هي لا تقبل حتى بتأجيل مرحلي لزيادة مستوطنات جديدة
على الصعيد الفلسطيني لابد من الإشارة بان اغلب الفصائل العمل عبرت عن رفضها للمفاوضات الغير مباشرة وهذا يدل على أن قوى شعبنا قيمت بشكل مستفيض مفاوضات أوسلو وما تلا هاوقد اكتشفت أنها كانت دون نتائج ، ومن اعتقد من العرب بان هناك ضغوطات وبوادر حرب على إيران وسوريا واهم ومن اعتقد بان أميركا وإسرائيل تتعاملمع الأشقاء العرب على قاعدة معتدل ومتطرف واهم أيضا فألاهم من وجهة نظرهما مصالحهما هي الاساس وهي اكبر بكثير من اهتمامهم بأية دولة عربية
ومن الملاحظ بأن العرب سيكون لهم قمة قريبة في طرابلس، فهل ستناقش القمة جميع القضايا التي تتعلق بشعوبهم بداية بالشعب الفلسطيني وتوحيد صفوفة ونهاية بالحرب المتوقعة في المنطقة ومن سوريا ولبنان وقطاع غزة، وهل سيبحثون كيفية المواجهة أم سيكون الحديث بكيفية الترويج لمفاوضات دون جدوى مع إسرائيل، الايام القادمة ستنبث الأيام هل سيكون الحكام العرب بحجم مسئولياتهم أمام هذه القضايا المصيرية التي بدأت تزداد أم سيختلف العرب ويخرجون بمؤتمر صحفي خجول تكون كلماته حبر على ورق دون أهمية
أما ما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فعلى المفاوض الذي فاوض إسرائيل لمدة أكثر تزيد عن خمسة عشر عاما وهو يعرف تماما متى يتهرب المفاوض الإسرائيلي فعلية التنبه لمجموع المخاطر على الشعب الفلسطيني بداية بالحدود والاستيطان واللاجئين وإقامة الدولة وهو يعي جيد حالة الغليان اليومية في القدس والخليل وغيرها من المناطق
في ظل هذه الأجواء أما آن الأوان علينا التنبه من القادم ونعرف جيد بان القادم آسوا وتحديدا مع حكومة نتنياهو ليبرمان