الرياضة الشعبية في غزة تحظى بأهمية كبيرة بين عشاق الكرة
غزة - يوسف صادق - شعب للإعلام:
باتت الساحات الرياضية الشعبية في قطاع غزة سمة اللاعبين، وأصبحت الألقاب الناتجة عن بطولات شعبية تحظى بأهمية كبيرة جداً في الوسط الرياضي الغزي، في ظل توقف الدوري العام منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وقال حسام الأعرج، مسؤول تجمع رياضي شعبي في معسكر خان يونس لإيلاف "الرياضيين الغزيين لا يجدون بديلاً عن الساحات الشعبية، لهذا فهم يمارسونها بشغف وحب كبديل حالي عن الدوري العام الذي توقف منذ ثلاث سنوات، خوفاً من فقدهم اللياقة البدنية التي إكتسبوها خلال مبارياتهم السابقة في الدوري العام".
وأعتبر الأعرج الذي تنظيم دوري رياضي كروي، كل في منطقته، هو سمة الرياضة الفلسطينية الحالية في غزة. وقال لإيلاف "لا بد من تفريغ طاقة هؤلاء الشباب الرياضيين عبر البطولات الشعبية، بدلاً من دفنها بحسرة داخل نفوسهم".
وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة بالكامل بعد إقتتال مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية التي كانت تحكم الأراضي الفلسطينية بأكمله، ما حذا بتولي السلطة الفلسطينية للضفة الغربية وحماس لغزة، وأدى على توقف الرياضة لأكثر من ثلاث سنوات متتالية لأسباب أمنية حالت دون إقامة الدوري العام، بحسب رئيس قسم الشؤون الرياضية بوزارة الشباب والرياضة في غزة أحمد الهندي.
وقال الهندي لإيلاف "السنة الماضية لم يسمح الوضع الأمني لإقامة الدوري العام، لكن وزارة الشباب والرياضة في غزة جهّزت شهر مارس القادم لإنطلاق الدوري من جديد، على أمل أن تبقى الأمور على ما هي عليه الآن"، في إشارة منه لعدم شن إسرائيل حرباً جديدة على غزة.
ويوجد في قطاع غزة 54 نادي رياضي، وقامت حماس بالسيطرة على عدد منهم بعد سيطرتها على قطاع غزة، لكنها أعادت عدد من تلك الأندية، وأبقت على ثمانية أندية تحت سيطرتها.
وقال الهندي أن صالة أبو يوسف النجار الرياضية المغلقة بجنوب غزة، تقتصر فقط على محبي كرة القدم الخماسية وكرة الطائرة. وأضاف "يتم حجز الصالة من قبل الفرق الرياضية الشعبية بـ 20 شيكلاً للساعة الواحدة في الفترة الصباحية، و25 شيكل في الفترة المسائية، بينما يتم حجزها مجاناً للأندية والإتحادات الرياضية الرسمية المثبتة في وزارة الشباب والرياضة".
وأكد رئيس قسم الشؤون الرياضية بوزارة الشباب والرياضة بمحافظة خان يونس على وجود إمكانات رياضية ضخمة جداً في صفوف الرياضيين الفلسطينيين. لكنه إستدرك بالقول "الوضع المالي والسياسي أثّر على هؤلاء الشباب، ولم يستطع أحد أن يدم لهم شيء في ظل أوضاع مادية صعبة للأندية بشكل عام".
وقال علي حسن الذي درس علوم الرياضة في جامعة الأقصى بغزة، أنه ندم على تلك الدراسة. وأضاف "كنت احلم بتقديم علمي الذي درسته داخل نادي في غزة، لكنني الآن كغيري مما درسوا هذا العلم، لا نجد عمل مناسب لنا".
واعتبر أن الرياضة في غزة إنتهت وتراجعت لسنوات. وقال "كان الوضع أفضل بكثير حينما كانت هناك إحتكاكات رياضية مع الدول العربية بكافة أنواعها، لكن الآن إقتصرت على رياضيي الضفة الغربية فقط، مع العلم أن قطاع غزة يملك إمكانات أفضل بكثير من إخواننا في الضفة الغربية، وهذا أمر واقعي منذ عشرات السنوات".
وأثر إنقسام الأراضي الفلسطينية بين حماس وفتح على الرياضيين بشكل عام، وباتت السياسة الداخلية تعلب دوراً في تحديد مواهب فئة شبابية تطمح لأن تكون مميزة في عالم الرياضة، بينما تقف إسرائيل في كفة الميزان الأخرى لتهدم عشرات الأندية الرياضية كما فعلت في السابق، لتنسف معها أحلام هؤلاء الشباب.