على شرف الذكرى الثامنة والعشرين لإعادة تأسيسية
حزب الشعب الفلسطيني يقيم حفلا تكريمي للصحفيين الفلسطينيين
غزة - شعب للإعلام: شرف الذكرى الثامنة والعشرين لإعادة تأسيسه أقام حزب الشعب الفلسطيني حفلا تكريميا للصحفيين الفلسطينيين والعاملين في وسائل الإعلام في قطاع عزة مساء الاحد ،تقديرًا لدورهم المميز في الدفاع عن قضايا شعبنا السياسية والاجتماعية والديمقراطية وقد حضر هذا الاحتفال عشرات الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام ومندوبي المكاتب الإعلامية للقوى الوطنية الفلسطينية، والقيت في هذا الاحتفال عدد من الكلمات التي اثنت على دور الصحفيين في الدفاع عن الحقيقة ، وقد ألقى الإعلامي الكبير حسن الكاشف كلمة الإعلاميين أكد فيها تقديره لدور الحزب مثمنا هذه أللفته الكريمة تجاه الصحفيين وأشار في كلمته انه شرف للصحفيين الفلسطينيين أن يكرموا من حزب الشعب الفلسطيني، ولكنه يأسف لما حدث منذ يومين حيث لم تشمل الانتخابات في اتحاد الصحفيين كل الصحفيين الفلسطينيين حيث انعكس الانقسام السياسي على الصحفيين وتكرس انقسام مؤسسي , آسفا على أربعين عاما من وحدة الصحفيين تحت سقف نقابة الصحفيين الفلسطينيين .
مؤكدا على انه لا يجوز أن يتخلف هدا الجيل من الإعلاميين ويعود إلى الوراء خلف الأجيال السابقة عشرات الأميال .
واكد الكاشف إننا يجب أن نكون أوفياء وأمناء على التراث الوطني المجيد الذي حافظ عليه معين بسيسو ومحمود درويش , وناجي العلي , غسان كنفاني , وكمال ناصر وآخرون .
مؤكدا أن الصحفيين لم يبرؤوا أحدا من حالة الانقسام فالذي لم يشارك في الانقسام يجب أن يعمل على إنهاءه الانقسام , مستذكرا الشهداء من الفلسطينيين والصحفيين في غزة والضفة والقدس والشتات .
مهنئًا حزب الشعب الفلسطيني الذي يحافظ على تراث وتاريخ الشيوعيين الفلسطينيين العريق بمناسبة إعادة تأسيسه الثامن والعشرون .
من ناحيته ألقى تيسر محيسن عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني كلمة الحزب رحب فيها باسم اللجنة المركزية لحزبنا ومكتبها السياسي بالحضور ، وشكرهم تلبية هذه الدعوة على شرف ذكرى إعادة التأسيس الثامنة والعشرين. وعبر عن اعتزاز الحزب بهذه المشاركة في الاحتفال وان تكون هذه المشاركة فرصة لاستلهام دلالاتها الوطنية والسياسية بما يعيينا على المساهمة الفاعلة في إخراج شعبنا وقضيته العادلة من حالة الانسداد والاستعصاء، حالة العجز الناجم عن الانقسام، وحالة الضعف المرتبطة بقصر النظر وضيق الرؤية واستفحال الشطارة والعرفان بدلاً عن المعرفة والإرادة الواعية والمسئولة. نعم، لعل الدلالة الأهم في هذا المقام، وقال محيسن نحن لسنا في حاجة إلى أن نكون أكثر أو أقل ثورية، بل الحاجة الشديدة للتحلي بالمسئولية التاريخية والوعي السياسي والجرأة النقدية ليس فقط في تحديد اختياراتنا السياسية ومسارات عملنا، بل وفي مواجهة كل الممارسات الخاطئة والمواقف الراجفة والزاعقة على حد سواء.
وقدر محيسن دور كل الصحافيين والإعلاميين وكتاب الرأي دوركم المميز ، قائلا ببسالتكم المشهودة ومهنيتكم المعروفة وسعيكم الحثيث لتوظيف الإعلام في خدمة قضايا الوطن الكبرى وقضايا الناس اليومية، بحس مرهف، ووعي مسئول، ومهنية عالية، وخصوصاً، بعدما أفاضت تكنولوجيا المعلومات والاتصال بمساحات واسعة من عالم افتراضي شديد الوصول والتأثير، حاسم في نفاذه إلى كل بيت وزاوية.
وأشار في كلمته إلى أن هذا الحفل ألتكريمي يأتي في سياق احتفالاتنا بإعادة التأسيس، اعترافاً منا بدوركم وتقديراً لجهودكم ودعماً لمسيرة إعلام حر وجرئ وموضوعي يسهم في معركة التحرير والاستقلال والتنمية. وأكد أننا كنا أن نتمنى تكلل انتخاباتكم النقابية بالنجاح في توحيد الصحفيين، لتضرب مثلين: في الكيفية التي ينبغي أن نبني بها مؤسساتنا ونحافظ عليها بتكريس مبادئ الديمقراطية والشفافية والمساءلة، والثاني، في الكيفية التي يمكن أن نستعيد بها وحدتنا المشروخة دون أن نلغي التعدد والتنوع والمنافسة.
وأشار محيسن إلى أن الشعار الأساسي لمهرجان العاشر من شباط هذا العام موقف الحزب السياسي: إنهاء الانقسام وتشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية. ونوه إلى أننا نرى في توقيع الورقة المصرية مدخلاً لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام، غير أننا نشدد على أن ثمة ديناميات أخرى للتوحيد: استعادة وهج الكفاح الوطني في مظهره الرئيس ونقصد المقاومة الشعبية، كما نرى ايضا في تشكيل مجلس تأسيسي انتقالي للدولة، ضمن إستراتيجية تحرك واضحة ومشتركة مدخلاً نحو المحافظة على نظامنا السياسي في طوره الجديد، وفي بقاءنا ضمن حدود الشرعية الدولية ومنازلة الإسرائيليين في حلبتها. إلى ذلك شدد محيسن على ضرورة الاتفاق على موعد محدد وملزم للانتخابات ليس بوصفها استحقاقاً دستورياً فحسب، وإنما باعتبارها أداة بناء الإجماع وإثراء الهوية وتكريس الديمقراطية، وبوصفها حاجة وطنية للرد على أولئك المشككين في جدارتنا السياسية وأهليتنا القانونية ليبعثوا بنا إلى أحضان مخططاتهم الإقليمية. واستطرد مؤكدا أن الموقف من التحرك السياسي يقتضي منا دفع العرب إلى اتخاذ مواقف تخدم قضيتنا وليس الاختباء وراء مواقفهم المعروفة، ونقصد تحديداً ما يتعلق بالعودة إلى التفاوض دون تجميد الاستيطان وبدون مرجعيات واضحة. وهذا القطاع المحاصر، يحتاج منا جميعاً، ومن الحكومة المقالة وحزبها الحاكم تحديداً إعادة النظر في بقاءه كياناً غير معرّف وغير معترف به أراده شارون وسعى إليه، أراد أن يقتل فكرة التحرر والاستقلال والجدارة في انسحابه الموهوم منه، حين يعم اليأس ويقتل الناس بعضهم بعضاً، وحين تنسد الآفاق أمامه فيلتفت جنوباً بحثاً عن مخرج! وأكد محيسن نؤكد أن قضايا الحصار والاعمار والحوار، علاوة على تداخلها الشديد، لا يمكن مقاربتها واجتراح الحلول لها إلا على قاعدة وطنية وضمن رؤية فلسطينية متكاملة: تقطع الطريق على صيد الصائدين في مياهنا العكرة، وترد مؤامرات المتآمرين إلى نحورهم، وتعيد الأشياء إلى نصابها: القطاع، خندق المشروع الوطني المتقدم، لا وجود له ولا مستقبل إلا في سياقه الطبيعي والتاريخي والسياسي: دولة فلسطينية سيادية كبرت مساحتها أو صغرت، طال أمد انتظارها أم قصر، قبل بها الإسرائيليون أم لم يقبلوا، مشيرا إلى أن إي حال مؤقت ولن نسمح لأحد أن يؤبده إلى ما لانهاية! وإذا كنا في حزب الشعب رفضنا ولازلنا أن تصبح السلطة الفلسطينية سلطة دائمة، فحري بنا أن نؤكد أن الانقسام لن يدوم، ومن يعمل على عكس ذلك فسيخسر شر خسارة لأنه يعاند طبائع الأشياء حيث تلتقي وتلتحم بإرادة البشر.
واستذكر محيسن في كلمته تضحيات أولئك الذين قضوا على دروب الحرية من شهداء حزبنا وشعبنا، والذين قضوا دفاعاً عن حرية الصحافة وعن الكلمة الشجاعة والصورة المعبرة من شهداء الحركة الإعلامية هنا في بلادنا وفي كل مكان. ودعا لمواصلة المسيرة ، بالرغم من كل العراقيل والمعوقات، ونؤكد لكم في هذه المناسبة أننا في الحزب سنبقى أوفياء لمنهجنا العلمي الجدلي ولامتلاكنا جرأة النقد وصحة الموقف دون مزايدة، ولتراث حزبنا الإعلامي المتمثل في الطليعة وصوت الوطن وسنعود ومجلة الكاتب، راسمين حدوداً فاصلة بين هامش المناورة السياسية المتاح والمسموح به، وبين تجاوز هذا الهامش لأي اعتبار على حساب القضايا المبدئية.
وشكر لكم مرة أخرى حضوركم، كما نشكر جهودكم، ولنواصل مسيرتنا معاً حتى تتكلل بتحقيق أماني شعبنا في الحرية والاستقلال وبناء مجتمع ديمقراطي حديث.
هذا وقد قدم الفنان حسن الأستاذ عدة اغنيات ألهبت حماس المشاركين، كذلك قدم الفنان فخري عوض أغنيات ثورية عبرت عن الواقع الصعب الى يعيشه شعبنا الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة، وقدم الفنان حسين زايد أغنية شدو الهمة للفنان مرسيل خليفة وختم الحفل بتقديم عرض دبكة قدمته فرقة كتلة اتحاد الطلبة التقدمية