Untitled Document
 
 
؟
Untitled Document
.
 
الرئيسية »  موقف شعب »  جلسة المجلس الوطني وحالة الانقسام
 
.
.
 
جلسة المجلس الوطني وحالة الانقسام
 
 
اخر تحديث 2009-08-24 01:38:42

 
 
 
 

جلسة المجلس الوطني وحالة الانقسام

أثارت قضية عقد الجلسة الطارئة للمجلس الوطني الفلسطيني المنوي عقدها قي السادس والعشرين من الشهر الجاري خلافا يضاف إلى ما هو قائم بين أطراف الصراع الداخلي، في كون هذه الجلسة قانونية أو غير قانونية، وهل يخدم عقدها المساعي القائمة من اجل إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني؟ فمن حيث قانونية هذه الجلسة فهي قانونية بامتياز نظرا لاستنادها إلى النظام الداخلي الخاص بمنظمة التحرير الفلسطينية في مادته الرابعة عشر الفقرة "ج"، والتي تتضمن الحق في الدعوة للاجتماع أثناء الظروف القاهرة، وذلك بمشاركة رئاسة المجلس الوطني وأعضاء اللجنة التنفيذية وبمن حضر من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، وبهدف انجاز مهمة وحيدة واضحة ألا وهي مليء المناصب الشاغرة في اللجنة التنفيذية، واستنادا لذلك لا يجوز لأحد التشكيك قانونيا بعقد هذه الجلسة، ولا يجوز لأسباب فئوية  العمل على تعطيل دور وعمل هيئات شرعية قائمة يشكل استمرارها وفعاليتها مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني .
فان كان البعض يواصل التمسك بمواقفه المعيقة لإنهاء حالة الانقسام، وفي ذات الوقت يريد أن تصل الأوضاع إلى مرحلة سقوط الشرعية عن مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في حال عدم إجراء انتخاباتها في الخامس والعشرين من العام القادم وذلك لغرض في نفس يعقوب، فهذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي أمام توسيع دائرة هذه الكارثة لتمتد إلى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي المؤسسة التي تدير المعركة السياسية مع إسرائيل والعالم، فعندما تواجه لجنتها التنفيذية خللا قانونيا بسبب عدم اكتمال نصابها القانوني نظرا لرحيل العديد من أعضائها، فان المسئولية الوطنية العليا تستوجب مليء الشواغر للحفاظ على دور هذه المؤسسة، لاسيما أمام حالة الانقسام، وما هو متوقع من تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية وعدم إجرائها في موعدها .
إن قضية منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على تطويرها ومشاركة كافة القوى الفلسطينية في مؤسساتها هي إحدى القضايا الأساسية المطروحة على طاولة الحوار الوطني، وهناك توافقا كبيرا حول هذا الملف وبخاصة تجاه إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني كآلية لتجديد شرعيته، ولإنهاء حالة الصراع على نسب التمثيل التي تشكل احد قضايا الخلاف بين حركتي فتح وحماس، لكن ذلك لا يعني أن يعطل عمل مؤسسات قائمة تمثل الشرعية الفلسطينية إلى حين إجراء هذه الانتخابات التي لم يحدد موعدها بعد، والتي ترتبط بتعقيدات ليست هينة نظرا لتشتت أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة بقاع العالم، الأمر الذي يخلق ظروفا صعبة ومتباينة ترتبط بطبيعة الدول والأنظمة التي يقيم فيها لاجئو شعبنا .
إن الدعوة لاجتماع المجلس الوطني بالصيغة المعلنة تفتح المجال أمام كافة الأطراف من خلال ممثليها الأعضاء للمشاركة دون استثناء، ارتباطا بظروفهم وإمكانات حضورهم، وهو بذلك يفتح المجال أمام أعضاء حركة حماس الأعضاء في المجلس الوطني بحكم عضويتهم في المجلس التشريعي للمشاركة، اعلم أن ذلك لا يتفق مع طموح حركة حماس وأهدافها، لكن من شان هكذا خطوة إعطاء زخم جديد يساهم في التقدم على مسار الحوار ومن ثم الوحدة، وبإمكان حركة حماس تأكيد مواقفها أي كانت من قلب هذه الهيئة التمثيلية للشعب الفلسطيني، ففي ذلك حق مشروع  لصراعنا داخل مؤسسات منظمة التحرير لإصلاحها، وكذلك الحق في تحسين مواقعنا التمثيلية، وليس الصراع على منظمة التحرير في كونها تمثل أو لا تمثل مجموع الشعب الفلسطيني .
لذا فان الاختلاف في المواقف تجاه عقد جلسة المجلس الوطني هو خلاف سياسي بالأساس وليس قانوني، وفي القلب من ذلك صراع من اجل مصالح فئوية تتعلق بهذا الطرف أو ذاك .
أمل كما يأمل غالبية أبناء شعبنا أن تجد جذور هذه الأزمة طريقا للحل، فشعبنا ما عاد يحتمل هذه المناكفات وتبعاتها التي باتت تمس كافة تفاصيل حياته اليومية . كما أمل أن لا تعيق حركة حماس سفر أعضاء المجلس الوطني من قطاع غزة إلى الضفة الغربية للمشاركة في جلسة المجلس الوطني القادمة كما جرى في مرات سابقة .


بقلم/ نافذ غنيم*
• عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني
Nafez_gaza2000@yahoo.com
23-8-2009م

 


 
     
.
Untitled Document

Untitled Document

Untitled Document
.
 
المواضيع الأكثر قراءة
 
.
 
.
اخر المواضيع المضافة
 
.


حقوق الطبع محفوظة لـ موقع شعب للإعلام © 2010

Powered by Mwatan
جميع الآراء المطروحة تعبر عن رأي اصحابها، وليس بالضرورة تعبر عن رأي الموقع
email: Info@shab.ps