على أصوات الانفجارات العنيفة التي هزت الإحياء الغربية من مدينة غزة استيقظ الأطفال والنساء والشيوخ مذعورين جراء انفجار عبوتين ناسفتين بعد منتصف ليلة الأحد 30 -8-2009 وقد استهدفت الانفجارات هذه مراكز أمنية تتبع للحكومة المقالة بالقرب من مسجد الأمين ودوار أنصار غرب المدينة ، ووفقا لما تناقلته وسائل الإعلام فإن الأجهزة الأمنية في الحكومة المقالة نجحت بتفكيك عبوة ثالثة كانت معدة للانفجار،الانفجارات تلك لم تؤدي لضحايا في الأرواح لكنها خلفت دون شك خسائر في الممتلكات بالإضافة إلى حالة الرعب التي دبت في قلوب الأطفال وعموم الناس في المنطقة، لكنها كان يمكن أن تحصد أرواح المواطنين وتداهمهم حتى وهم في غرف نومهم، أو تنال منهم وهم في طريقهم للمساجد في شهر رمضان الكريم، ولو حصل ذلك لا قدر الله لكان الأمر في القطاع ازداد توترا واحتقانا عما هو عليه منذ الانقسام وتداعياته. الملفت انه بالرغم من قوة هذه الانفجارات والتقنية العالية التي استخدمت فيها وفقا لما ذكرته المصادر الأمنية في غزة، لم تعن أي جهة حتى الآن المسئولية عن هذا الفعل المدان، الأمر الذي يجعل أصابع الاتهام تدور حول مجموعات متطرفة سبق لها أن وزعت بيانات تحذر المواطنين من الاقتراب من المناطق التي حصلت فيها.. مهما بكن من أمر فإن ما حدث الليلة الماضية في قطاع غزة مؤشر خطير لما يمكن أن يذهب له الوضع في القطاع، إذا ما استمر على ما هو عليه في ظل حالة الانقسام واستمرار المعالجات الأمنبة واللجوء لمنطق القوة المفرطة في معالجة أي من قضايا الخلاف الداخلية. كل ذلك والعديد غره نراه جرس إنذار يدق بقوة ناقش الخطر محذرا من مغبة استمرار إغراق القطاع في مستنقع الفوضى والفلتان الأمني،إن ذلك يتطلب معالجة حكيمة وعقلانية للقضايا الخلاف يعيدا عن منطق القوة واللجوء لردة الفعل وعدم القبول بالأخر والاتجاه سريعا نحو إغلاق هذه الدائرة الدموية قبل أن تتسع وتحرق نيرانها الأخضر واليابس. 30-8-2009