نجحت الطفلة الفلسطينية أميرة القرم بالوصول إلى مبنى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لتقديم دعوة أمام محكمة الجرائم الدولية، ضد حكومة الاحتلال الإسرائيلية على جرائمها التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني وآخرها العدوان على قطاع غزة مطلع العام الجاري، وكانت أميرة إحدى ضحايا هذا العدوان، حيث فقدت ذراع وساق، بالإضافة إلى فقدان عدد من أفراد أسرتها في هذا العدوان. أميرة هذه نجحت في تعليق الجرس وعلا صوتها في ساحة مبنى المحكمة والى جانبها وقف مئات المتضامنين الأجانب من دول شتى، بوقوفهم هذا أكدوا أن قضية أميرة هي قضية الشعب الفلسطيني كله وهم يعلنون اليوم وقوفهم الى جانبه حتى نيل حقوقه المشروعة. تجدر الإشارة هنا أن وصول أميرة لهذا المكان يشكل سابقة هي الأولى من نوعها، حيث تقوم ضحية برفع قضية للمطالبة بمعاقبة جلاديها، خاصة وأن القانون يتيح للدول الموقعة على اتفاقية روما بشأن جرائم الحرب رفع قضية أمام المحكمة، لكن هذا القانون يتيح للأشخاص رفع القضية وفي هذه الحالة يتم قبول الدعوة من قبل المدعي العام في محكمة جرائم الحرب فقط، الأمر الذي يتطلب تضامنا واسعا مع الحملة التي أطلقتها أميرة وصولا لأبواب المحكمة وقبول المدعي العام لهذه القضية، الأمر الذي سيفتح الباب أمام العديد من أبناء شعبنا اذا ما تحقق لرفع قضايا مماثلة خاصة وأن مرضى السرطان في قطاع غزة الذين أصيبوا بهذا المرض الخطير نظراً لاستنشاق الغازات السامة وقنابل الفسفور المستخدم خلال الحرب الأخيرة. إن رفع مثل هذه القضايا في محكمة جرائم الحرب الدولية، سابقة إن كتب لها النجاح ستكون خطوة باتجاه عقاب المحتلين على جرائمهم العديدة ضد أبناء شعبنا.