بقـايا الآمــل رغم استمرار المماطلة والتسويف من قبل الأخوة في حركة حماس في التوقيع على اتفاق المصالحة،مازالت آمال الشعب معقودة على أمكانية التوقيع على اتفاقية المصالحة في اللحظات الأخيرة، الأمر الذي سيمثل مخرجا من أزمة الانقسام الراهنة، ويفتح الطريق نحو إنهاءها واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، صحيح أنه لم يعد يفصلنا عن 25 أكتوبر الموعد الذي كان محددا للتوقيع على اتفاق المصالحة كونه يرتبط أيضا بالموعد الدستوري و المفترض أن يصدر الرئيس أبو مازن مرسوما يحدد فيه موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، الأمر الذي يوضح بشكل جلي أننا لا نملك ترف الوقت فالوقت من ذهب، ويجب أن تتكتف الجهود لإزالة العقبات التي ما زالت ماثلة وتحول دون التوقيع على اتفاق المصالحة الذي قدمته الشقيقة مصر مؤخرا،رغم ما يمكن أن يقال عليه من ملاحظات، لكنه بدون شك الفرصة المتاحة لإنهاء الانقسام والبدء الفعلي لاستعادة الوحدة، ونحن ندرك أيضا كم سيكون ذلك صعبا ومعقدا، لكننا ندرك أيضا أن البديل عن ذلك هو استمرار الانقسام وتكريسه مما سيزيد من المخاطر على مشروعنا الوطني الفلسطيني وعلى وحدة المجتمع الفلسطيني برمته، لذلك نقول بالفم الملآن لابد من استغلال كل دقيقة وثانية للدفع باتجاه التوقيع على اتفاق المصالحة، وتجنب التصعيد بأي حال من الأحوال، لأن صب الزيت على النار لن يساعد في كل الأحوال إلا على استمرار الانقسام و تأبيده إلى أجل غير مسمى. 21-10-2009