صبيحة يوم السبت 26-12-2009 استيقظ أبناء شعبنا الفلسطيني على مذبحة جديدة ارتكبتها حكومة إسرائيل الفاشية في وقت متزامن مع الذكرى السنوية الأولى للعدوان على غزة ، فجر السبت شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي همجية بربرية ارتكبت خلالها جريمة ذهب ضحيتها فجر اليوم السبت ستة مواطنين من أبناء شعبنا الفلسطيني، ففي نابلس جبل النار اقتحمت بعد منتصف الليل قوة محمولة من جنود الاحتلال حيث قامت بإعدام ثلاث مواطنين في المدينة بدم بارد أمام أفراد عائلاتهم في مشهد يفوق في وحشيته وساديته أبشع ممارسات النازية. وفي نفس الفترة تقريبا أو بعدها بقليل من الساعات قامت قوات الاحتلال المرابطة جنوب مدينة بيت لاهيا بقتل ثلاثة آخرين من المواطنين العزل بدم بارد حيث أطلقت طائرة صاروخا أدى إلى استشهاد المواطنين الثلاثة. إن العقلية الإجرامية التي خططت ونفذت هذه الجريمة من حيث بشاعتها و توقيتها المتزامن مع حلول الذكرى السنوية الأولى للحرب على قطاع غزة الصامد، تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك على أن إسرائيل وحكومة الإرهاب فيها تتصرف بوصفها فوق كل قانون، ولا تتورع في ارتكاب المزيد من المجازر اليومية بحق أبناء شعبنا، وقد جاء توقيت هذه المذبحة التي ذهب ضحيتها ستة من المواطنين في محاولة إسرائيلية خبيثة لاستحضار ردود فعل فلسطينية لا يستطيع احد التحكم بها لتتخذ من ذلك ذريعة لشن عدوان واسع على شعبنا ليس في غزة فقط بل وفي الضفة أيضا، سعيا منها للإفلات من الضغوط الدولية المتنامية عليها في محاولة لإلزامها بوقف الاستيطان والاستجابة لاستحقاقات عملية السلام ،خصوصا في ظل ثبات الموقف الفلسطيني الرافض لاستئناف المفاوضات قبل الوقف الشامل والتام للاستيطان بما فيها القدس وتحديد مرجعيتها وسقفها الزمني. إن هذه الجريمة الوحشية البشعة تدفعنا مجددا للدعوة لتفعيل متابعة تقرير غولدستون وإيصاله لكافة المحافل الدولية لملاحقة قادة إسرائيل كمجرمي حرب في جميع أنحاء العالم، وتقديمهم إلى المحاكمة الدولية، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا كمهمة مُلحة أمام المجتمع الدولي أمام جرائم الاحتلال. كما أن بشاعة العملية الوحشية التي تعرض لها أبناء شعبنا في نابلس وغزة على حد سواء، وشلال الدم المتفق صباح يوم السبت الدامي الذي روى أرض مدينة نابلس وشمال قطاع غزة مؤكدا على وحدة الدم الفلسطيني الذي يجري في عروق شعبنا أينما كان، إن هذا الدم القاني الذي سال متفقا يجب أن يخجل أصحاب الانقسام ودعاة استمراره، ويقودهم فورا نحو الخروج من هذا النفق الانقسامي الضار الذي مثل صفحة سوداء من تاريخ شبعنا، والعمل على استعادة الوحدة الوطنية الشاملة والاتفاق على خطة وطنية متكاملة لمواجهة المخاطر والتحديات التي يواجهها شعبنا الفلسطيني فبالوحدة فقط يمكن الرد على جرائم الاحتلال . 27-12-2009